قبل بضع سنوات، واجهت جدارًا. ليس من النوع الدرامي - بل مجرد تعب بطيء وهادئ لم أستطع تسميته. كنت أنام بما فيه الكفاية، وأتناول الطعام بشكل جيد، وأمارس الرياضة. لكنني شعرت بالضبابية. منفصلًا عن إيقاعي الخاص.
جربت كل شيء. تحسين عادات النوم. تقليل وقت الشاشة. لم يتحرك أي شيء.
ثم بدأت ألاحظ الروائح. ليس كزينة. كأداة.
العلم وراء ذلك
الرائحة هي أسرع طريق حسي إلى الدماغ. تتجاوز الإشارات الشمية المهاد وتذهب مباشرة إلى النظام الحوفي - الجزء الذي يتعامل مع العواطف والذاكرة واستجابة الإجهاد. تؤثر الرائحة عليك قبل أن تلاحظها حتى.
اليوم، تستثمر دور العطور الكبرى في "العطور العصبية" - الروائح المصممة لتنشيط مناطق معينة في الدماغ. جمعت شركة جيفودان أكثر من 200 مليون نقطة بيانات عصبية من خلال تصوير الدماغ. تطلق علامات تجارية مثل The Nue Co. عطورًا وظيفية تم اختبارها سريريًا للفرح وتقليل التوتر. تظهر الأبحاث من معهد شنغهاي للتكنولوجيا أن مركبات العطر المحددة تعدل الدوبامين والسيروتونين - نفس المواد الكيميائية المستهدفة من قبل مضادات الاكتئاب.
عندما أقول إن الرائحة يمكن أن تغير كيف تشعر، فأنا أعني ذلك حرفيًا.
ما بدأت أفعله
توقفت عن اعتبار العطر مجرد "رائحة جيدة". بدأت أستخدمه بشكل متعمد، في أوقات محددة، لأغراض معينة.
الصباح: ضبط وتنبيه تركيزك
توقظ الحمضيات والنعناع الجهاز العصبي. البرغموت، الليمون، النعناع - حادة، مشرقة، ومنشطة قليلاً. وجدت دراسة أن استنشاق زيت النعناع زاد من موجات الدماغ ثيتا وألفا، المرتبطة باليقظة المريحة.
قطرتان من الليمون أو النعناع على موزع المكتب قبل أن أتحقق من هاتفي. طقس صغير يخبر دماغي: اليوم يبدأ الآن.
بعد الظهر: إعادة التركيز والتغلب على انخفاض الساعة 2 مساءً
بحلول الساعة 2 مساءً، تتلاشى انتباهي. بدلاً من فنجان قهوة آخر، أغير الروائح.
إكليل الجبل والأوكالبتوس نظيفان وواضحان، ومثيران قليلاً - إعادة ضبط. تظهر الدراسات أن مركبات العطر المحددة تعزز الأداء المعرفي من خلال تعديل نشاط موجات الدماغ. بعض العطور العصبية مصممة الآن سريريًا لتحسين التركيز والذاكرة.
أبدل الزيت، أتنفس، وأعود إلى العمل.
المساء: خفض السرعة والاستعداد للنوم
كنت أشعل أي شمعة ذات رائحة جميلة. كان ذلك مريحًا، لكنه لم يساعدني على النوم.
يعدل اللافندر مستقبلات GABA - نفس المستقبلات المستهدفة من قبل أدوية النوم. وجدت دراسة أن عطرًا خاصًا قلل من درجات النوم PSQI من 9.44 إلى 4.11. وأظهرت دراسة أخرى أن استنشاق اللافندر قلل من النشاط العصبي المرتبط بالتوتر وساعد الدماغ على العودة إلى المستوى الأساسي بعد التوتر.
قطرات قليلة من اللافندر على موزع طاولة السرير قبل ساعة من النوم. لا شيء معقد. مجرد إشارة: حان الوقت للاسترخاء.
ما لاحظته
ليس هناك شيء درامي. لا تحول مفاجئ. لكن مع مرور الوقت، أصبحت طاقتي أكثر قابلية للتنبؤ. يزول الضباب الصباحي بسرعة أكبر. الانهيارات بعد الظهر أقل حدة. يأتي النوم بسهولة أكبر - ليس كل ليلة، ولكن أكثر من الليالي السابقة.
الرائحة ليست علاجًا. إنها أداة. واحدة كانت تحت أنوفنا طوال الوقت.
إذا كنت ترغب في تجربتها
ابدأ ببساطة. اختر رائحة صباحية - حمضيات أو نعناع. اختر رائحة مسائية - خشبية أو زهرية. استخدمها باستمرار لمدة أسبوع. انظر إذا لاحظت فرقًا.
العلم حقيقي. الاختبار الوحيد الذي يهم هو ما إذا كان يعمل بالنسبة لك.